ثقافي اجتماعي اسلامي وتاريخي ورياضي والشعر والقصة


    أخلاقنا الإسلامية العظيمة/زيارة المريض

    شاطر
    avatar
    عاشقة الجنان
    عضو متميز
    عضو متميز

    عدد المساهمات : 298
    تاريخ التسجيل : 07/04/2011
    العمر : 40

    أخلاقنا الإسلامية العظيمة/زيارة المريض

    مُساهمة  عاشقة الجنان في الجمعة أكتوبر 26, 2012 9:19 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله أحمد الله وأستعينه واستغفره

    وما توفيقى إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب .

    يقول الشاعر:

    لكل شيء إذا ما تم نقـــصان .. فلا يغرّ بطيب العيش إنسان

    هي الأمور كما شاهدتها دول .. من سرّه زمن ساءته أزمان


    هكذا الحال دائما لا يستقيم العيش ولا تستقيم الحياة على وتيرة واحدة

    فكما ذكر الشاعر الأيام دول ما بين شدة ورخاء وعسر ويسر ومرض وشفاء

    وهذا هو محور حديثنا اليوم إن شاء الله وإستكمالاً للحلقة السابقة

    والتى تحدثت فيها عن الصبر والرضا فى المرض .

    فلا يصح على الإطلاق أن نغفل عن أدب زيارة المريض وعيادته .

    وزيارة المريض واجب دينى أولاً وإنسانى ثانياً لأن الإنسان يكون فى أضعف حالاته

    عند مرضه ويحتاج بكل تأكيد إلى من يقف بجانبه ويقوى عزيمته

    ويحثه على الحمد والرضا .



    ومن يتجاهل زيارة المريض سوف يتعرض للعتاب من قبل رب العزة سبحانه

    وياله من موقف مخجل كما جاء فى الحديث الصحيح لرسولنا الكريم

    فيما بلغ عن رب العزة سبحانه :


    ( إن الله عز وجل يقول ، يوم القيامة :

    يا ابن آدم ! مرضت فلم تعدني .

    قال : يا رب ! كيف أعودك ؟ وأنت رب العالمين .

    قال : أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده .

    أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده ؟ )

    فكيف تتجاهل تلك الدعوة الكريمة من رب العزة سبحانه

    وتحرم نفسك هذا الشرف وهذا التكريم .

    وأعرف أشخاصاً كثيرين واحسبهم على خير يستقطعون وقتاً أسبوعياً كل يوم جمعة

    بعض الصلاة لزيارة المستشفيات والدعاء للمرضى بالشفاء دون سابق معرفة

    من أجل الحصول على التشريف الربانى والأجر والثواب .



    ومن مُستحبات عيادة المريض الدعاء له ورقيته " والصيغ كلها معروفة "

    وعدم إطالة وقت الزيارة بما يجهد المريض كما يجب بث روح الأمل والشفاء

    حتى لو كان المرض مستعصياً أوخطيراً .

    وتذكير المريض بأن الإبتلاء يكون على قدر الإنسان عند ربه وعلى قدر دينه

    كما جاء فى الحديث الصحيح :


    ( قلت يا رسول الله أي الناس أشد بلاء قال الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ؛

    يبتلى الرجل على حسب دينه ، فإن كان في دينه صلبا اشتد بلاؤه ،

    وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه ، فما يبرح البلاء بالعبد

    حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة )

    الراوي:سعد بن أبي وقاص

    المحدث:الترمذي

    المصدر:سنن الترمذي- الصفحة أو الرقم:2398

    إذن فالمرض هو تكفير ذنب ورفعة درجة وقربى لله عز وجل .



    ويا حبذا إن كان المريض فقيراً أن تعطيه مالاً على سبيل الهدية بحجة حيرتك

    فى إنتقاء هدية له وذلك من باب المساعدة .

    فلا يصح أن نأخذ معنا صنوف الحلويات التى لا تنفع ولا تضر ولا حتى يستفيد منها المريض .

    وهناك مظهر لا يعجبنى على الإطلاق عند زيارة المريض وهو كثرة الحديث

    والثرثرة في موضوعات شتى لا تناسب الزمان ولا المكان على الإطلاق .

    كما لا يعجبنى إظهار التأثر أو البكاء أو التفوه بكلمات من عينة

    " ياعينى مسكين " أو " غلبان " أو بعض التصرفات التى توحى بذلك

    من التصرفات الغير مسئولة .

    وبدلاً من هذا يجب أن تكون طبيعياً جداً جداً فى التعامل معه حتى لا تتأثر نفسيته وتسوء حالته .



    ومن عجائب الأمور فى زيارة المريض إصطحاب الأطفال وما أدراكم ما الأطفال

    خاصة هؤلاء الذين لا يردعهم صوت ولا يقعدهم نظرة ثاقبة والأفضل عدم إصطحاب الأطفال

    إلا إن كنت تثق فى قدرتك على السيطرة عليهم وأن تثق أيضاً فى طاعتهم وإمتثالهم للأوامر .

    خلاصة القول إخوانى واخواتى أن زيارة المريض تكليف ربانى ونبوى وواجب إنسانى

    فيه العبرة وفيه قمة التشريف لهذه الشريعة الغراء التى لا يوجد لها مثيل

    فى بث إشارات الحب بين الناس ونشر روح الحب والتعاون والمودة بين المسلمين

    وخلق نموذجاً مشرفاً يجذب إليه غير المسلمين .

    فلا تحرم نفسك هذه المنحة وساعد أخاك فى محنته فلربما تحظى بدعوة صادقة منه

    تسبب لك سعادة الدنيا والآخرة .

    دمتم جميعاً بصحة وعافية وخالص دعواتى لجميع مرضانا

    ومرضى المسلمين بالشفاء العاجل اللهم آمين .

    أقوال فى زيارة المريض


    من السنة المطهرة

    ( ما من امرئ مسلم يعود مسلما إلا ابتعث الله إليه سبعين ألف ملك يصلون عليه

    في أي ساعات النهار حتى يمسي وفي أي ساعات الليل حتى يصبح )

    الراوي: علي بن أبي طالب

    المحدث: الألباني

    المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 3476

    خلاصة حكم المحدث: صحيح


    السلف الصالح

    مرض الحبيب فعدته فمرضت من حذري عليه

    فأتى الحبيب يعودني فشفيت من نظـري إليه

    الإمام الشافعى رحمه الله



    " إنا والله قد صحبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر والحضر،

    فكان يعود مرضانا، ويتبع جنائزنا، ويغزو معنا، ويواسينا بالقليل والكثير"

    سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه



    مرض أحد السلف مرض شديدا أنهكه

    فكان يقول لعوداه :

    إن الله لا يُتهم في قضائه

    فله الحمد على ما قضى وقدر ..



    سؤل الإمام أحمد

    عن زيارته لمريض في وقت الظهر، قال:

    لا ينبغي أن يعاد فيه مريض



    قال العرب قديما :

    عيادة المريض فواق ناقة

    " يعني قدر حلب الناقة فقط "
    avatar
    عاشق الليل
    عضو متميز
    عضو متميز

    عدد المساهمات : 185
    تاريخ التسجيل : 07/11/2013

    رد: أخلاقنا الإسلامية العظيمة/زيارة المريض

    مُساهمة  عاشق الليل في الخميس يوليو 21, 2016 1:42 am

    تسلم أناملك عالطرح الرائـع
    لآحرمنـا الله روعة موأضيعك
    شكرا لمجهودك المميـز
    دمت قلماا مبدعا بين طيات المنتدى
    للأمام دائماا وبحفظ الرحمن
    ودى ووردى لك

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 17, 2017 9:16 pm