ثقافي اجتماعي اسلامي وتاريخي ورياضي والشعر والقصة


    شعاع من شمس الاسلامي/الصحابي الجليل عبدالله بن عمر بن الخطاب

    شاطر
    avatar
    علاء الشاعر
    عضو متميز
    عضو متميز

    عدد المساهمات : 233
    تاريخ التسجيل : 29/09/2011

    شعاع من شمس الاسلامي/الصحابي الجليل عبدالله بن عمر بن الخطاب

    مُساهمة  علاء الشاعر في الأحد سبتمبر 01, 2013 8:33 am

    بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    شعاع من شمس الاسلامي الصحابي الجليل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما راهب الليل


    ولد بعد البعثة النبوية الشريفة بثلاث سنوات ،

    وعندما هاجر كان عمره إحدى عشرة سنة ،

    وفي غزوة أحد أراد أن يخرج للجهاد ،

    فعرض نفسه على النبي فردَّه لصغر سنه ،

    وفي غزوة الخندق ظل يلح على النبي حتى وافق على خروجه ،

    وكان عمره خمس عشرة سنة ،

    واستمر بعد ذلك يجاهد في جميع الغزوات والمواقع.

    وكان -رضي الله عنه- يتبع آثار النبي ويقتدي به في جميع أموره ؛

    لدرجة أنه كان يتحرى أن يصلي في كل مكان صلى فيه النبي ,

    ويسير في كل طريق سار فيه، رجاء أن توافق صلاته

    أو مشيته مكانًا صلى فيه الرسول أو سار فيه ،

    وعلم أن النبي نزل تحت شجرة يستظل بها، فكان عبد الله ينزل عندها،

    ويتعهدها بالسقي فيصب في جذرها حتى لا تيبس.

    [ ابن سعد ]

    يقول عبد الله :

    ( كان الرجل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم

    إذا رأى رؤيا قصها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

    فتمنيت أن أرى رؤيا فأقصها على رسول الله صلى الله عليه وسلم

    وكنت غلاما شابا ،

    وكنت أنام في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

    فرأيت في النوم كأن ملكين أخذاني فذهبا بي الى النار ،

    فإذا هي مطوية كطي البئر ، وإذا لها قرنان ، وإذا فيها أناس قد عرفتهم ،

    فجعلت أقول : أعوذ بالله من النار ، قال : فلقينا ملك آخر ، قال لي : لم ترع .

    فقصصتها على حفصة ، فقصتها حفصة على رسول الله صلى الله عليه وسلم

    ، فقال : نعم الرجل عبد الله ، لو كان يصلي من الليل .

    فكان بعد لا ينام من الليل إلا قليلا )

    [ متفق عليه ]

    وكان إذا فاتته العشاء في جماعة، أحيي بقية ليلته.

    [ أبو نعيم ]

    وكان لعبد الله مهراس ( حجر مجوف )

    يوضع فيه الماء للوضوء فيصلي ما قدر له ،

    ثم يصير إلى الفراش فيغض إغفاء الطائر ( ينام نومًا قصيرًا ) ،

    ثم يقوم فيتوضأ ويصلي، يفعل ذلك في الليل أربع مرات أو خمسًا.

    [ ابن المبارك ]

    وكان عبد الله من أهل التقوى والورع والعلم ،

    وكان مع علمه الشديد يتحرى في فتواه، ويخاف أن يفتي بدون علم ،

    وقد جاءه يومًا رجل يستفتيه في شيء ،

    فأجابه معتذرًا : لا علم لي بما تسأل عنه، ثم فرح

    وقال : سئل ابن عمر عما لا يعلم فقال : لا أعلم .

    وقال عنه ميمون بن مهران : ما رأيت أتقى من ابن عمر.

    وكان كارهًا لمناصب الدنيا، خائفًا من تحمل أعبائها ،

    وقد أرسل إليه عثمان بن عفان -رضي الله عنه - ،

    وعرض عليه منصب القضاء فرفض ابن عمر،

    وكان عبد الله يحب الحق ويكره النفاق ،

    وقد جاء إليه عروة بن الزبير بن العوام وقال له : يا أبا عبد الرحمن ،

    إنا نجلس إلى أئمتنا هؤلاء فيتكلمون بالكلام ،

    ونحن نعلم أن الحق غيره فنصدقهم ،

    ويقضون بالجور ( أي يحكمون بين الناس بغير الحق )

    فنقويهم ونحسنه لهم، فكيف ترى في ذلك ؟!

    فقال ابن عمر لعروة : يا بن أخي، كنا مع رسول الله نعدَّ هذا النفاق ،

    فلا أدرى كيف هو عندكم ؟!

    ( وذات يوم كان رجلٌ يمدحُ ابنَ عمرَ قال :

    فجعل ابنُ عمرَ يقولُ هكذا يحثو في وجهِه الترابَ

    قال سمعتُ رسولَ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِه وسلَّمَ – يقول :

    إذا رأيتمُ المداحينَ فاحثُوا في وجوهِهم الترابَ )

    وكان رقيق القلب، حسن الطباع، لا يسمع ذكر النبي إلا بكى ،

    وما كان يمر بمسجده وقبره, إلا بكى حبًّا وشوقًا إليه .

    وكان حسن الخلق لم يلعن خادمه قط، ولم يسَبَّ أحدًا طوال حياته ،

    وقد ارتكب خادمه خطأ ذات مرة فهمَّ أن يشتمه، فلم يطاوعه لسانه ،

    وندم على ما همَّ به فأعتقه لوجه الله تعالى، وكان قارئًا للقرآن، خاشعًا لله ،

    وكلما قرأ أو سمع آية فيها ذكر القيامة

    بكى حتى تبتل لحيته من كثرة الدموع ،

    فعن نافع قال: كان ابن عمر إذا قرأ :

    { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ }

    [ الحديد : 16 ]

    بكى حتى يغلبه البكاء.

    [ أبو نعيم ]

    وكان يعظم صحابة النبي ويعرف قدرهم ،

    وكان يخرج إلى السوق من أجل السلام على المسلمين فقط ،

    وكان كثير التصدق وجوادًا كريمًا يكثر الإنفاق في سبيل الله ،

    وكان إذا أحب شيئًا أو أعجب به أنفقه في سبيل الله ،

    وكان من أشد الناس زهدًا في نعيم الدنيا، ومن أحسن الناس حبا لفعل الخير،

    فيحكى أنه كان مريضًا فقال لأهله : أني أشتهي أن آكل سمكًا

    فأخذ الناس يبحثون له عن سمك فلم يجدوا إلا سمكة واحدة بعد تعب شديد ،

    فأخذتها زوجته صفية بنت أبي عبيدة فأعدتها ،

    ثم وضعتها أمامه فإذا بمسكين يطرق الباب ،

    فقال له ابن عمر: خذ هذه السمكة، فقال أهله: سبحان الله !

    قد أتْعَبتنا حتى حصلنا عليها، وتريد أن تعطيها للمسكين ؟!

    كلْ أنت السمكة وسنعطي له درهما فهو أنفع له يشتري به ما يريد.

    فقال ابن عمر: لا أريد أن أحقق رغبتي وأقضي شهوتي ،

    إنني أحببت هذه السمكة فأنا أعطيها المسكين إنفاقًا لِمَا أُحِبُّ في سبيل الله.

    [ ابن سعد وأبو نعيم والهيثمي ]

    وبينما كان عبد الله -رضي الله عنه-
    يؤدي فريضة الحج أصابه سن رمح كان مع أحد الرجال في منى فجرحه،

    فأدى هذا الجرح إلى وفاته، ودفن بمكة في سنة ( 73هـ )،

    وقد روى كثيرًا من أحاديث الرسول،

    حيث روى ألفين وست مئة وثلاثين حديثًا.

    اللهم اجمعنا مع نبينا عليه السلام وآله وصحبه



    موسوعة الأسرة المسلمة
    avatar
    خالد الحسيني
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد المساهمات : 146
    تاريخ التسجيل : 03/06/2014

    رد: شعاع من شمس الاسلامي/الصحابي الجليل عبدالله بن عمر بن الخطاب

    مُساهمة  خالد الحسيني في الثلاثاء يونيو 03, 2014 8:47 am

    طرح في قمة الجمال
    يعطيك العافيه وما قصرت
    سلمت يداك
    تحياتي


      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 16, 2017 9:49 pm