ثقافي اجتماعي اسلامي وتاريخي ورياضي والشعر والقصة


    أخلاقنا الإسلامية العظيمة/عدم التجسس

    شاطر
    avatar
    عاشقة الجنان
    عضو متميز
    عضو متميز

    عدد المساهمات : 298
    تاريخ التسجيل : 07/04/2011
    العمر : 40

    أخلاقنا الإسلامية العظيمة/عدم التجسس

    مُساهمة  عاشقة الجنان في الأربعاء نوفمبر 28, 2012 9:21 am


    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله أحمد الله وأستعينه واستغفره
    وما توفيقى إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب .
    تحدثنا فى حلقة سابقة عن الأمانة وفى حلقة أخرى لاحقة تحدنا عن أمانة النقل
    وأسهبنا فى الحديث عن خيانة الأمانة .
    والتجسس على الناس يندرج تحت بند خيانة الأمانة لأنك بذلك تتلصص
    لسماع شيئاً ليس لك أن تسمعه أو ترى شيئاً غير مسموح لك برؤيته
    وتنتهك الأمر الربانى الناهى بعدم التجسس .
    وينقسم التجسس إلى نوعين :
    أولهما هو التجسس المحمود والذى يكون فى الحروب أو على الأعداء
    أو فى حالة تتبع مجرماً يسرق أو يقتل وهو بالطبع ليس محور حديثنا اليوم .
    وثانيهما : هو ذلك النوع الخبيث المكروه والذى يتم فيه التجسس على الناس
    من باب الفضول أو معرفة أسرارهم .
    وقد يكون التجسس للوشاية فى محيط العمل او الدراسة وخلافه
    وللأسف الشديد قد يلجأ بعض المديرون فى المؤسسات المختلفة بتجنيد عيون لهم
    تتجسس على الآخرين غير مبالين بقبيح صنعهم وعظم ذنبهم .
    وللأسف الشديد يلجأ بعض المعلمون لنفس السلوك لمعرفة
    ما يدور بين الطلاب فى غيابهم وهذا ايضاً سلوك مرفوض من اهل التربية والتعليم .
    ولنفس السبب فإن هذا السلوك أيضاً لا يصح خاصة عندما تتجسس
    دولة إسلامية على دولة أخرى لأى سبب وتحت اى مسمى .
    لأنها بكل تاكيد ليست من الأعداء مهما بلغ بينهما من إختلاف أو شقاق .
    وطرق التجسس كثيرة ومتنوعة خاصة بعد تطور التكنولوجيا
    ووصول العلم إلى درجات كبيرة من التقدم فقد كان الناس قديماً يتجسسون
    عن طريق إستراق السمع أو فتح رسائل البريد وقرآتها .
    أما الآن فسوف تجد من يخترق جهاز الحاسب الخاص بك ليتلصص
    ويتجسس عليك أو يقرأ رسائلك الألكترونية أو رسائل الجوال الخاصة بك ... إلخ
    والتجسس بلا شك يجلب المتاعب ويزيد الضغائن ويتضح ذلك فى تجسس أحد الزوجين
    على الآخر دون وجه حق ويبدأ الشيطان الرجيم فى تهويل المواقف
    وتضخيم الأقوال مما قد ينتج عنه ما لا يحمد عقباه .
    ولماذا لا نراقب أنفسنا أولاً ونتجسس عليها ولا نفوت لها شاردة
    ولا واردة ولا معصية ولو فعلنا ذلك لكنا من الفائزين بإذن الله .
    إن التجسس مرض يمكن علاجه إن عزمت وتوكلت على الله وتبت وأنبت .
    اشغل نفسك بنفسك فما وراءك ثقيل لا تثقله بذنوب من جراء التجسس على الآخرين .
    وتذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان سيفقأ عين رجلاً جراء تجسسه
    كما جاء فى الحديث الشريف :
    " أن أعرابيا أتى باب رسول الله صلى الله عليه و سلم
    فألقم عينه خصاصة الباب فبصر به النبي صلى الله عليه و سلم
    فتوخاه بحديدة أو عود ليفقأ عينه فلما أن بصر انقمع
    فقال له النبي صلى الله عليه و سلم
    أما إنك لو ثبت لفقأت عينك "
    الراوي : أنس بن مالك رضى الله عنه
    المحدث : الألباني
    المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم : 4873
    خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
    إياكم والتجسس فإنه سلوك المفلس الضعيف .

    أقوال فى مراعاة آداب المسجد
    من القرآن الكريم :
    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ
    إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا }
    الحجرات :12

    من السنة المطهرة :
    ( إياكم و الظن ، فإن الظن أكذب الحديث ، و لا تحسسوا ،
    و لا تجسسوا ، و لا تباغضوا ، و لا تدابروا ،
    و كونوا عباد الله إخوانا )
    الراوي : أبو هريرة رضى الله تعالى عنه
    المحدث : البخاري
    المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم : 6724
    خلاصة حكم المحدث : صحيح

    السلف الصالح :
    " كان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه
    يعس بالمدينة فسمع صوت رجل في بيت يتغنى فتسور عليه فوجد عنده امرأة وعنده خمر
    فقال : يا عدو الله أظننت أن الله تعالى يسترك وأنت على معصية
    فقال : وأنت يا أمير المؤمنين لا تعجل علي إن كنت عصيت الله تعالى واحدة
    فقد عصيت الله تعالى في ثلاث
    قال سبحانه : " وَلَا تَجَسَّسُوا " وقد تجسست
    وقال الله تعالى : " وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا " وقد تسورت
    وقال جل شأنه : " لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا "
    ودخلت على بغير إذن قال عمر رضي الله تعالى عنه :
    فهل عندكم من خير ان عفوت عنك قال : نعم فعفا عنه وخرج وتركه "

    " من هو مستور الحال فلا يحل التجسس عليه ،
    ومن اشتهر بشرب خمر ونحوه فالتجسس عليه مطلوب أو واجب أى التجسس عليه بالشم ونحوه؛
    ليقام عليه الحد ، لا دخول داره لينظر ما فيها من الخمر ونحوه ، فإنه منهي عنه "
    ابن عرفه

    " العارف لا يتفرغ من شهود الحق إلى شهود الخلق ، فكيف يتفرغ إلى التجسس عن أحوالهم؟ "
    القشيرى

    " التجسس عن أخبار الناس من علامة الإفلاس "
    أحد السلف

    " التجسس: البحث عن الشيء والتحسس: الاستماع إلى حديث القوم وهم له كارهون "
    الأوزاعى
    avatar
    عاشق الليل
    عضو متميز
    عضو متميز

    عدد المساهمات : 185
    تاريخ التسجيل : 07/11/2013

    رد: أخلاقنا الإسلامية العظيمة/عدم التجسس

    مُساهمة  عاشق الليل في الأربعاء يوليو 20, 2016 6:09 am


    تسلم أناملك عالطرح الرائـع
    لآحرمنـا الله روعة موأضيعك
    شكرا لمجهودك المميـز
    دمت قلماا مبدعا بين طيات المنتدى
    للأمام دائماا وبحفظ الرحمن
    ودى ووردى لك

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 17, 2017 9:28 pm