ثقافي اجتماعي اسلامي وتاريخي ورياضي والشعر والقصة


    اخلاقنا الاسلامية/اماطة الاذى

    شاطر
    avatar
    العراب
    عضو متميز
    عضو متميز

    عدد المساهمات : 174
    تاريخ التسجيل : 18/11/2012

    اخلاقنا الاسلامية/اماطة الاذى

    مُساهمة  العراب في الأحد نوفمبر 18, 2012 10:57 am



    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة و السلام على رسول الله



    أحمد الله و أستعينه و أستغفره و ما توفيقى إلا بالله عليه توكلت و إليه أنيب .

    " يا معشر من أسلم بلسانه و لم يفض الإيمان إلى قلبه .


    لا تؤذوا المسلمين ، و لا تتبعوا عوراتهم ،


    فإنه من يتبع عورة أخيه المسلم يتبع الله عورته,



    و من يتبع الله عورته يفضحه و لو في جوف رحله "


    الراوي : عبد الله بن عمر


    المحدث : الألباني



    خلاصة حكم المحدث : حسن


    يا الله ! يا له من معنى ويالها من بلاغة فى هذا الحديث النبوى الشريف


    فعندما خاطب نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام معشر المؤذيين والعياذ بالله


    وصفهم بأن إسلامهم لم يتجاوز الشهادة التى نطقت بها ألسنتهم


    ولم يتوطن الإسلام فى قلوبهم ولم ينير هذه القلوب .


    واصفاً صلى الله عليه وسلم إيذاء الناس بأنه من الصفات الذميمة


    التى لا يجب أن يتصف بها مسلم وقر الإسلام فى قلبه ورضى حق الرضا بالله ربا


    وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسوله .


    وإماطة الأذى عن الطريق لها أنواع عدة ومظاهر متعددة واشهرها لدينا جميعاً


    هو إماطة الأذى فى الطريق من حجر أو ما شابه من قاذورات قد تضر أحداً إن مشى عليها .


    وأيضاً السادة مرتادى المقاهى والكافتيريات والتى إنتشرت هنا


    وأغلبها لم يعطى الطريق حقه من إستغلال الأرصفة للجلوس وإشغال الطريق


    وعدم غض البصر فلا يكاد تسلم سيدة أو فتاة من نظرات ثاقبة متفحصة من هؤلاء

    إن لم يتطور الأمر إلى معاكسات كلامية .


    وأيضاً الضوضاء المصاحبة لهؤلاء دون مراعاة مريض يتألم


    ولا طالب يستذكر ولا حتى متعة الراحة فى المنزل التى هى حق لكل إنسان .


    كما يندرج أيضاً تحت هذا البند الشباب الذين عادة ما يقفون على نواصى الشوارع


    وعليهم ما على مرتادى المقاهى من ملاحظات ومخالفات .

    ولا شك أن من يلقى بقمامته فى الشارع دون وضعها فى مكانها المخصص


    هو أيضاً شخص يؤذى الناس وغالبا ما نحمل الحكومات أكثر أخطائنا وسلوكينا المشينة


    وننسى تعاليم الإسلام التى ذمت هذه السلوكيات .


    ولكن ما بالنا بالأشخاص الذين يرتفعون بالأبنية إلى عنان السماء دون تراخيص


    أو مراعاة للإرتفاع المناسب وطريقة البناء والخامات .


    ثم ما يلبث العقار أن ينهار بمن فيه ؟؟


    إنه فقط لم يتقى الله فيما بنى ولم يحاول أن ينأى بنفسه عن إيذاء إنسان .


    وكل ما شغل باله وتهافت عليه هو المال ولا حول ولا قوة إلا بالله .


    وأيضاً هناك شكل آخر من أشكال الإيذاء التى لا يلتفت إليها الكثيرون إلا من رحم ربى .


    وأقصد هنا شريحة المدخنين الذين يدخنون السجائر وخلافه فى المنزل وبالقرب من الأبناء


    ولم يحاول إماطة الأذى عنهم بل إقترب منهم وقربه فأى إيمان وأى حب !!


    هذا طبعاً بخلاف عدم مشروعية التدخين على أقوال أغلب العلماء .


    إن إماطة الأذى عن الناس سواء فى الطريق أو فى البيت أو فى الشارع أو فى مكان


    هى فضيلة غالية حثت عليها تعاليمنا السمحة الجميلة .


    من إلتزم بها فاز ومن لم يلتزم فقد خسر .


    ما العيب فى نزيل حجراً من طريق أو أى شئ فيه أذى لأى إنسان .


    وأذكر هنا قصة واقعية لم أنساها أبداً عن شخص فاضل رحمه الله وأحسبه على خير والله حسيبه


    كان دائم إزالة كل ما يراه من أذى فى مدخل البناية التى كان يسكن فيها مع سكان كثيرين .


    وعندما وجد أن أرجل من ينزل على السلم يراها الناس من الشارع جمع المال من السكان


    وقام بسد الفتحات التى تظهر الأرجل حرصاً على السيدات وخوفاً عليهم .


    وقبل أن يتوفاه الله بثلاثة ايام فقط كان عند الطبيب وكان متعباً للغاية


    وعندما دخل إلى البناية وجد صندوق الكهرباء على وشك الوقوع .


    فطلب من إبنه أن يصعد إلى المنزل ويحضر ما يلزم لإصلاح المشكلة


    وعندما قال له يا أبى انت مريض ولا تقوى على الوقوف


    صمم على إصلاح المشكلة خوفاً من أن يقع الصندوق ويؤذى طفلاً .


    واعانه الله وأصلح ما أراد وصعد إلى منزله ولم ينزل منه بعدها إلا فى يوم وفاته


    للذهاب إلى المستشفى ومات فى الطريق .


    كانت من أشهر كلماته " سيد القوم خادمهم "


    فهلا أصبحنا أسياد القوم بالأخلاق وكف الأذى وإماطته عنهم ؟؟؟

    أقوال فى إماطة الأذى


    من القرآن الكريم :


    " وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا


    فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً "


    الأحزاب (58)

    من السنة المطهرة


    " لقد رأيت رجلا يتقلب في الجنة ،


    في شجرة قطعها من ظهر الطريق . كانت تؤذي الناس "



    الراوي : أبو هريرة



    المحدث : مسلم


    المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم : 1914


    خلاصة حكم المحدث : صحيح



    السلف الصالح



    قال بعضهم أول قدم في الولاية :



    كف الأذى وحمل الجفا وشهود الصفا ورمي الدنيا بالقفا


    قال الجنيد: الفتوة كف الأذى وبذل الندى


    وأحب كل مهذب لو أنه خصمي وأرحم كل غير مهذب



    يأبى فؤادي أن يميل إلى الأذى حب الأذية من طباع العقرب



    شاعر قديم
    avatar
    عاشق الليل
    عضو متميز
    عضو متميز

    عدد المساهمات : 185
    تاريخ التسجيل : 07/11/2013

    رد: اخلاقنا الاسلامية/اماطة الاذى

    مُساهمة  عاشق الليل في الأربعاء يوليو 20, 2016 6:16 am

    تسلم أناملك عالطرح الرائـع
    لآحرمنـا الله روعة موأضيعك
    شكرا لمجهودك المميـز
    دمت قلماا مبدعا بين طيات المنتدى
    للأمام دائماا وبحفظ الرحمن
    ودى ووردى لك

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 17, 2017 9:20 pm