ثقافي اجتماعي اسلامي وتاريخي ورياضي والشعر والقصة


    أخلاقنا الإسلامية العظيمة/حسن الظن

    شاطر
    avatar
    عاشقة الجنان
    عضو متميز
    عضو متميز

    عدد المساهمات : 298
    تاريخ التسجيل : 07/04/2011
    العمر : 40

    أخلاقنا الإسلامية العظيمة/حسن الظن

    مُساهمة  عاشقة الجنان في الجمعة أكتوبر 26, 2012 9:32 pm


    بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على سيدنا رسول الله

    أحمد الله و أستعينه و أستغفره و ما توفيقى إلا بالله عليه توكلت و إليه أنيب .

    أما بعد :-

    " العاقل يحسنُ الظن بإخوانه ، و ينفرد بغمومه و أحزانه ؛

    كما أن الجاهل يُسيءُ الظن بإخوانه ، و لا يفكر في جناياته و أشجانه "

    هذه المقولة الرائعة لخصت فكرة موضوعنا اليوم و الذى يدور حول حسن الظن و البعد عن سوء الظن .

    لأن سوء الظن فى حياتنا ككل لا يأخذنا إلا لطريق لا يعلم نهايته إلا الله .

    و كما تفتتت علاقات كانت أمتن من الصخر بسبب سوء الظن .

    و كم قامت معارك و مشاحنات لمجرد سوء الظن

    دون حتى التأكد و التيقن من صحة الحدث من عدمه .



    و لقد أكد الله جل وعلا سبحانه على الجهل و التسرع فى معالجة الأمور دون علم و يقين

    فى قوله سبحانه و تعالى :

    { وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتبِعُونَ إِلا الظن وَإِن الظن لَا يُغْنِي مِنَ الْحَق شَيْئا }

    (النجم:28)

    و نحن جميعاً و أنا أولكم لم نسلم من هذه الآفة فكم حدثتنا أنفسنا أن فلاناً موجود بالمنزل

    و لكنه ينكر ينفسه أو أنه يسمع الهاتف و يتجاهله أو أن فلانة تضحك سخرية منى .

    و كم تعانى بعض البيوت إلا من رحم ربى من هذه الأفة التى قد تدمر الأسر تدميراً

    لدرجة قد تصل إلى مراقبة أحد الزوجين أو كلاهما للآخر لمجرد وهم برعاية الشيطان الرجيم .

    و من أبشع صور سوء الظن هو سوء الظن مع رب العزة سبحانه

    و لكن هذا الأمر سلاح ذو حدين .



    فإن أحسنت الظن بالله عز و جل كنت ممن قال فيهم سبحانه

    فى الحديث القدسى : قال الله جل و علا :

    " أنا عند ظن عبدي بي إن ظن خيرا فله ، وإن ظن شرا فله "

    الراوي : واثلة رضى الله عنه

    المحدث : المنذري

    المصدر : الترغيب و الترهيب

    خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما

    و هذا هو السلاح الأول النافع المفيد و لكن السلاح الآخر خطير جداً

    فليس معنى حسن الظن بالله ترك العمل و عمل الذنوب ثم نقول أننا نحسن الظن !!!

    فأى حسن ظن هذا و أى تبجح .

    إن سوء الظن مرض و علاجه حسن الظن بكل ما تراه و تسمعه أو حتى تشعر به

    فليس هناك أفضل من حسن الظن لراحة القلب و هدوء البال .

    فلا تحرق نفسك بوهم من عمل الشيطان و لا تؤذى غيرك بخيالك المريض

    و إن أنت أحسنت إلى نفسك بحسن الظن فى الله عز و جل ثم فى العباد نلت كل الخير .


    و ظني فيك يا ربي جميل



    فحقق يا إلهي حسن ظني



    أقوال فى حسن الظن

    من القرآن الكريم :


    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ }

    الحجرات : 12


    من السنة المطهرة :


    ( إياكم و الظن ، فإن الظن أكذب الحديث ،

    و لا تحسسوا ، و لا تجسسوا ، و لا تباغضوا ،

    و لا تدابروا ، و كونوا عباد الله إخوانا )

    الراوي : أبو هريرة رضى الله تعالى عنه

    المحدث : البخاري

    المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم : 6724

    خلاصة حكم المحدث : [صحيح]

    السلف الصالح


    " سُئلَ أحدُ العُلماءِ :

    مَن أسوأُ الناسِ حالا ؟ قال : مَن لا يَثِقُ بأَحدٍ لِسوءِ ظَنّهِ و لا يَثِقُ بهِ أحدٌ لِسوءِ فِعلِهِ"



    " أنَّ الظن القبيح بِمَن ظاهِرُهُ الخير لا يجوز !

    و أنه لا حرج في الظن القبيح بمن ظاهره القبيح "

    القرطبي عن أكثر العلماء


    " لا تَظُنّ بكلمة خرجت مِن أخيك شرًّا ،

    و أنت تجد لها في الخير محملاً "

    عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه



    " إذا بلغك عن أخيك شيء فالتمس له عذرا،

    فإن لم تجد فقل: لعل له عذرا لا أعرفه "

    ابن سيرين رحمه الله



    " اللهم إني أسألك صدق التوكل عليك و حسن الظن بك "

    سعيد بن جبير


    فلا تظنن بربك ظـن سـوء فإن الله أولـى بالجميـل

    و لا تظنن بنفسك قطُّ خيـرًا فكيف بظـالم جانٍ جهولِ

    و ظنَّ بنفسك السوءى تجدها كذلك خيرُهـا كالمستحيل

    شاعر
    avatar
    عاشق الليل
    عضو متميز
    عضو متميز

    عدد المساهمات : 185
    تاريخ التسجيل : 07/11/2013

    رد: أخلاقنا الإسلامية العظيمة/حسن الظن

    مُساهمة  عاشق الليل في الأربعاء يوليو 20, 2016 6:58 am

    تسلم أناملك عالطرح الرائـع
    لآحرمنـا الله روعة موأضيعك
    شكرا لمجهودك المميـز
    دمت قلماا مبدعا بين طيات المنتدى
    للأمام دائماا وبحفظ الرحمن
    ودى ووردى لك

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 17, 2017 9:27 pm