ثقافي اجتماعي اسلامي وتاريخي ورياضي والشعر والقصة


    كل القلوب مليئه بمآ يكفيهآ..

    شاطر
    avatar
    حلم الايام
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد المساهمات : 116
    تاريخ التسجيل : 05/09/2013

    كل القلوب مليئه بمآ يكفيهآ..

    مُساهمة  حلم الايام في الأحد أغسطس 23, 2015 8:37 am

    بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    ‏​‏​‏​‏​‏​‏​يهدأ المكان ..
    يعود الكل لمأواهم ، لبيوتهم ..
    تُنار الغرف ، وأنا ارى تلك الأنوار من نوافذهم !
    أسمع أصوات أحاسيسهم ، ودقات قلوبهم !
    وهمساتهم !
    شخص يحب القصص ، وقرأ قصةً قصيرة قبل أن ينام ،
    وشخص آخر يجهّز حقيبته ليعود في الغد الى أهله وموطنه ،
    هذه تسهر على كتابها فَ تحقيق طموحها اقترب
    أمٌ تكمد طفلها المريض ، وأبٌ يقرأ لابنته قصة الأرنب والثعلب ،
    زوج يمسح على بطن امرأته الحامل ..
    وزوجة تكتب رسائل لزوجها المسافر لأجل لقمة العيش
    هي سويعات .. فَ تنطفئ الأنوار ،
    البعض ينام على أمل تحقيق أمنيته في الغد ،
    والبعض يغمض عيناه يوهم من حوله أنه نائم ، وهو يبكي في صدره شوقاً لأيام لن تعوود ..
    البعض يقضي ليلته وهو ساجد لربه ، يبكي له ، ويشكي له ، ويدعووه
    شابٌ غارق في عالم الذكريات الجميلة لينام وهو مبتسم !
    وأخيه بجانبه يبكي ألماً في جنبه الأيسر من صدره ،
    زوج يغمض عيناه يوهم زوجته بأنه في قمة الراحه ..
    وهو يفكر من أين يأتي بمال خبز الإفطار في الصباح !
    وزوجته ، أغمضت عيناها وهي ترتجف برداً لأنها أعطت لحآفها لابنها الوحيد ،
    بينما ابنها يرتجف برد مشاعر محبوبته القاسية !
    من هنآ ،
    أسمع صوت تلك الفتاة العاشقة ،
    التي ما أن تتلحف وتغمض عيناها حتى تبدأ تغني هذه الأغنية ،
    التي يعشقها محبوبها الراحل !
    شاب يبكي سراً ، شوقاً لصوت خطواته !
    فقد ملّ الكرسي المتحرك !
    فتاة أغمضت عيناها وهي تُردد آخر ما قرأته في كتابها ،
    واختها ما أن تفتح كتابها حتى ترسم ملامحاً سكنت روحهآ وعقلهآ !
    وعُشاق ينامون وهم حاضنين صور نجهلها !
    نظن بأنهم نائمون ؟
    ولكنهم لا ينامون قبل طلوع الفجر ،
    ولا يهدأ لهم بال ولهم أمنيات لم تتحقق بعد !
    لم تهنأ لهم الحياة ، ولكنهم مازالوا على قيدها !
    ولم يهنأ لهم أكل ولا شرب ،
    ولكنهم مازالوا يأكلون ويشربون يرغبون في عمر أطول !
    متأملين السعادة فيه
    أقبع في هذآ الطريق أرآقبهم كل يوم وكل ليله
    في أيآمهم يلبسون اقنعتهم , وفي ليآليهم يرمونهآ بشده
    آرآقبهم لآ أعرف من حقق أمنيته ومن لم يحققهآ بعد
    وفي الحقيقه !
    أنآ هنآ لميعآد حُدد مكآنه دون زمآنه
    انتظر لعل الحلم يوما يتذكرني ويعود فَ يجدني
    ولكن أسلي نفسي بسكآن الطريق , بأصحآب النوآفذ
    لم تمت أمنيتهم ولن تموت امانيهم..

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 16, 2017 3:42 pm