ثقافي اجتماعي اسلامي وتاريخي ورياضي والشعر والقصة


    جويرية بنت الحارث المصطلقية

    شاطر
    avatar
    وردة الرياض
    عضو متميز
    عضو متميز

    عدد المساهمات : 232
    تاريخ التسجيل : 03/08/2014

    جويرية بنت الحارث المصطلقية

    مُساهمة  وردة الرياض في السبت فبراير 14, 2015 6:52 am

    بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
    هي أم المؤمنين جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن جذيمة الخزاعية المصطلقية ،

    كانت تحت ابن عم لها يقال له مسافع بن صفوان المصطلقي ، وقد قُتل في يوم المريسيع ،
    ثم غزا النبي صلى الله عليه وسلم قومها بني المصطلق فكانت من جملة السبي ، ووقعت في سهم ثابت بن قيس رضي الله عنه .
    و زواج رسول الله صلى الله عليه وسلم منها وقع في السنة الخامسة للهجرة ، وكان عمرها إذ ذاك عشرين سنة ،
    ومن ثمار هذا الزواج المبارك فكاك المسلمين لأسراهم من قومها .
    ففي الحديث عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت :
    " لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا بني المصطلق ، وقعت جويرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس بن الشماس
    أو لابن عم له ، وكاتبته على نفسها ، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستعينه في كتابتها ، فقالت : يا رسول الله ،
    أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار ، وقد أصابني ما لم يخف عليك ، فوقعتُ في السهم لثابت بن قيس بن الشماس
    أو لابن عم له ، فكاتبته على نفسي ، فجئتك أستعينك على كتابتي ، فقال لها : فهل لك في خير من ذلك ؟
    قالت: وما هو يا رسول الله ؟ قال : أقضي كتابتك وأتزوجك ، قالت : نعم يا رسول الله ، قال: قد فعلت
    وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج جويرية بنت الحارث ،
    فقال الناس : أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأرسلوا ما بأيديهم - أي أعتقوا- من السبي ، فأعتق بتزويجه إياها
    مائة أهل بيت من بني المصطلق ، فما أعلم امرأة أعظم بركة على قومها منها " رواه الإمام أحمد في مسنده .
    و روى ابن سعد في الطبقات أنه لما وقعت جويرية بنت الحارث في السبي ، جاء أبوها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
    إن ابنتي لا يُسبى مثلها ؛ فأنا أكرم من ذاك ، فخل سبيلها ، فقال : " أرأيت إن خيّرناها ، أليس قد أحسنّا ؟ " ،
    قال : بلى ، و أدّيت ما عليك . ، فأتاها أبوها فقال : إن هذا الرجل قد خيّرك فلا تفضحينا ،
    فقالت : فإنّي قد اخترت رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    وغيَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمها ، فعن ابن عباس قال : " كان اسم جويرية بنت الحارث برة
    فحوّل النبي صلى الله عليه وسلم اسمها ، فسماها جويرية " رواه الإمام أحمد في مسنده .
    و كانت رضي الله عنها ذات صبرٍ و عبادة ، كثيرة الذكر لله عزوجل ،
    ولعلّنا نستطيع أن نلمس ذلك من خلال الحديث الذي رواه ابن عباس رضي الله عنه :
    أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ على جويرية بنت الحارث وهي في مسجد ، ثم مر النبي صلى الله عليه وسلم بها قريباً
    من نصف النهار ، فقال لها : ما زلتِ على حالكِ ، فقالت : نعم ، قال ألا أعلمكِ كلماتٍ تقولينها :
    " سبحان الله عدد خلقه ، سبحان الله عدد خلقه ، سبحان الله عدد خلقه ، سبحان الله رضا نفسه ، سبحان الله رضا نفسه ،
    سبحان الله رضا نفسه ، سبحان الله زنة عرشه ، سبحان الله زنة عرشه ، سبحان الله زنة عرشه ، سبحان الله مداد كلماته ،
    سبحان الله مداد كلماته ، سبحان الله مداد كلماته " رواه الترمذي ، وصحّحه الألباني .
    و لم تذكر لنا كتب الحديث إلا القليل من مرويّاتها ، و من جملة ذلك ما رواه الإمام أحمد في مسنده عن جويرية بنت الحارث
    رضي الله عنها قالت : " دخل عليّ النبي صلى الله عليه وسلم يوم جمعة وأنا صائمة فقال لي : أصمت أمس ؟ ، قلت : لا ،
    قال : تريدين أن تصومي غدا ؟ ، قلت : لا ، قال فأفطري " .
    توفيت أم المؤمنين جُويرية في المدينة سنة 50 هـ ، وقيل سنة 57 هـ للهجرة و عمرها 65 سنة .
    فرضي الله عنها ، وعن أمهات المؤمنين أجمعين .

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 16, 2017 9:58 pm