ثقافي اجتماعي اسلامي وتاريخي ورياضي والشعر والقصة


    ايام المجاعة سنة 1917 في الموصل شمالي العراق

    شاطر
    avatar
    عاشق الليل
    عضو متميز
    عضو متميز

    عدد المساهمات : 185
    تاريخ التسجيل : 07/11/2013

    ايام المجاعة سنة 1917 في الموصل شمالي العراق

    مُساهمة  عاشق الليل في الخميس مايو 01, 2014 5:58 am

    الموصل ايام المجاعة


    ((الحمد لله الذي عافانا من ما ابتلى به غيرنا!!))

    الموصل عام
    سنة 1917 ايام المجاعة ..
    عملية شنق عبود وزوجته

    الذي كان يذبح الاطفال .. ويسويهم " قليّة " كما في لهجة اهل الموصل.

    حدثت اثناء المجاعة في الموصل سنة 1917
    حادثة عجيبة شاع خبرها في كل مكان
    وظل الناس يتحدثون عنها زمنا طويلا , وهي ان رجلاً من اهل الموصل
    اسمه عبود كان يصطاد الاطفال بالتعاون مع زوجته ,
    او يشتريهم , فيذبحهم ويصنع من لحومهم طعاماً
    يسمى ((قلية))ويبيعه للناس في دكان له .
    واستمر على ذلك بضعة اشهر الى ان انكشف امره اخيراً
    عن طريق الصدفة . ولما ذهب رجال الشرطة الى بيته
    وجدوا في حفرة فيها مائة جمجمة وعظاماً كثيرة .
    وقد سيق عبود وزوجته الى المحكمة , وهناك انهارت الزوجة واعترفت امام الحاكم
    بما اقترفت هي وزوجها من الفظائع .
    وفيما يلي ننقل المحاورة التي جرت بينها وبين الحاكم حسبما ذكرته
    مجلة (علمدار) التركية في حينه :
    الحاكم : كيف اقدمتما على هذا العمل ؟
    المرأة : جعنا واحتملنا الجوع الى حد لا يطاق ,
    فاتفقنا اخيراً على اكل الهررة , وهكذا كان ,
    وبقينا نصطادها ونأكلها الى ان نفدت من محلتنا ,
    فبدأنا نأكل الكلاب ونفدت ايضاً وكان لحمها اطيب واشهى
    من لحم الهررة , فجربنا اكل لحوم البشر .
    الحاكم : بمن بدأتما اولا ؟
    المرأة : بامرأة عجوز خنقناها وطبخناها في حلة كبيرة
    الا اننا قضينا كل تلك الليلة نتقيأ لان لحمها كان دسماً ,
    ثم ذبحنا ولداً صغيراً فوجدنا لحمه في غاية اللذة والجودة .
    الحاكم : وكيف كنتم تصطادون الاولاد ؟
    المرأة : بواسطة (ولدنا ,
    كان يأتي كل يوم بواحد بحيلة اللعب معه ,
    فنخنقه ونأكله وندفن عظامه
    في هوة عميقة حفرناها داخل بيتنا .
    الحاكم : كم ولداً اكلتما ؟
    المرأة : لا اذكر تماماً ولكن يمكن احصاءهم من عدد جماجمهم .

    حكمت المحكمة على عبود وزوجته بالإعدام شنقاً .
    وفي صباح يوم الاعدام اركبا على حمارين وسيقاً الى ميدان باب الطوب
    حيث نصبت مشنقتان لهما ,
    وكان الناس في الطريق يبصقون عليهما ويشتمونهما ويضربونهما ,
    وكان عبود يرد الشتيمة على الناس بمثلها
    ويضيف عليها شتم الحكومة
    اذ كان يعتبرها المسؤولة عما حدث ,
    وتجمهر الناس في الميدان ليشهدوا شنقهما .
    ويحكى ان امرأة كانت تنهش اقدام الزوجة
    الا ان قطعت اصابع قدم الزوجة وتصرخ قائلة :
    (لقد اكلا ثلاثة من اولادي).

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أكتوبر 21, 2018 7:01 pm