ثقافي اجتماعي اسلامي وتاريخي ورياضي والشعر والقصة


    سيرة العشرة المبشرة/سعد ابن ابي وقاص

    شاطر
    avatar
    الشامخ
    المراقب العام
    المراقب العام

    عدد المساهمات : 302
    تاريخ التسجيل : 23/01/2011
    العمر : 35

    سيرة العشرة المبشرة/سعد ابن ابي وقاص

    مُساهمة  الشامخ في الأربعاء مارس 16, 2011 11:46 am

    سعد بن أبي وقاص
    أحد العشرةالمبشرين بالجنة
    "يا سعد : ارم فداكأبي و امي "
    حديث شريف
    سعدبن مالك بن أهيب الزهري القرشي أبو اسحاق فهو من بني
    زهرةأهل آمنة بنت وهب أم الرسول - صلى الله عليه وسلم- فقد
    كانالرسول -صلى الله عليه وسلم- يعتز بهذه الخؤولة فقد ورد
    أنه -صلى الله عليه وسلم- كان جالسا مع نفر من أصحابه فرأى
    سعدبن أبي وقاص مقبلا فقال لمن معه :"هذا خالي فليرني
    أمرؤ خاله"

    اسلامه
    كان سعد -رضي الله عنه- من النفر الذين دخلوا في الاسلام أول
    ماعلموا به فلم يسبقه الا أبوبكر و علي وزيد و خديجة قال
    سعد بلغني أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يدعوا الى
    الاسلام مستخفيا فعلمت أن الله أراد بي خيرا وشاءأن يخرجني
    بسببه من الظلمات الى النور فمضيت اليه مسرعا حتىلقيته في
    شعب جياد وقد صلى العصر فأسلمت فما سبقني أحد الا أبي بكر
    وعليوزيد -رضي الله عنهم- ، وكان ابن سبع عشرة سنة كما
    يقولسعد -رضي الله عنه- لقد أسلمت يوم أسلمت وما فرض
    الله الصلوات )

    ثورة أمه
    يقول سعد -رضي الله عنه- : (وما سمعت أمي بخبراسلامي حتى
    ثارت ثائرتها وكنت فتى بارا بها محبا لها فأقبلت علي تقول
    يا سعد ما هذا الدين الذي اعتنقته فصرفك عن دين أمك
    وأبيك؟ والله لتدعن دينك الجديد أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت
    في تفطر فؤادك حزنا علي ويأكلك الندم على فعلتك التي فعلت
    وتعيرك الناس أبد الدهر ) فقلت : لاتفعلي يا أماهفأنا لا أدع ديني
    لأيشيء ) الا أن أمه اجتنبت الطعام ومكثت أياما على ذلك
    فهزلجسمها وخارت قواها فلما رأها سعد قال لها يا أماه اني
    على شديد حبي لك لأشد حبا لله ولرسوله ووالله لو كان لك ألف
    نفسفخرجت منك نفسا بعد نفس ما تركت ديني هذا بشيء )
    فلما رأت الجد أذعنت للأمر وأكلت وشربت على كره منها
    ونزل قوله تعالى :"ووصينا الانسان بوالديه حملته أمه
    وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك الي
    المصير*وإنجاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا
    تطعهماوصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب الي
    ثم الي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون "

    أحد المبشرين بالجنة
    كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يجلس بين نفر من أصحابه،
    فرناببصره الى الأفق في إصغاء من يتلقى همسا وسرا ، ثم نظر
    فيوجوه أصحابه وقال لهم يطلع عليكم الآن رجل من أهل
    الجنة ) وأخذ الصحابة يتلفتون ليروا هذا السعيد ،فإذا سعد بن
    أبي وقاص آت وقد سأله عبدالله بن عمرو بن العاص أن يدله
    علىما يتقرب به الى الله من عبادة وعمل فقال له
    لا شيء أكثر مما نعمل جميعا ونعبد ، غير أني لا أحمل
    لأحد من المسلمين ضغنا ولا سوءا )

    الدعوة المجابة
    كانسعد بن أبي وقاص إذا رمى عدوا أصابه وإذا دعا الله دعاء
    أجابه ، وكان الصحابة يردون ذلك لدعوة
    الرسول -صلى الله عليه وسلم- له اللهم سدد رميته، وأجب
    دعوته )ويروى أنه رأى رجلا يسب طلحة وعليا والزبير
    فنهاهفلم ينته فقال له إذن أدعو عليك )فقال الرجل أراك
    تتهددني كأنك نبي !) فانصرف سعد وتوضأ وصلى ركعتين ثم
    رفع يديه قائلا اللهم إن كنت تعلم أن هذا الرجل قد سب أقواما
    سبقتلهم منك الحسنى ، وأنه قد أسخطك سبه إياهم ، فاجعله
    آيةوعبرة ) فلم يمض غير وقت قصير حتى خرجت من إحدى
    الدور ناقة نادّة لا يردها شيء ، حتى دخلت في زحام الناس ثم
    اقتحمت الرجل فأخذته بين قوائمها ،ومازالت تتخبطه حتى مات

    أول دم هريق في الإسلام
    في بداية الدعوة ، كان أصحاب الرسول -صلى الله عليه وسلم-
    إذاصلوا ذهبوا في الشعاب فاستخفوا بصلاتهم من قومهم ،
    فبينما سعد بن أبي وقاص في نفر من الصحابة في شعبمن
    شعاب مكة ، إذ ظهر عليهم نفر من المشركين وهم يصلون ،
    فناكروهم وعابوا عليهم ما يصنعون حتى قاتلوهم ،فضرب سعد
    -رضي الله عنه- يومئذ رجلاً من المشركين بلحي بعيرفشجه
    ( العظم الذي فيه الأسنان ) ، فكان أول دم هريق في الإسلام

    أول سهم رمي في الإسلام
    بعثه الرسول -صلى الله عليه وسلم- في سرية عبيدة بن الحارث
    -رضيالله عنه- الى ماء بالحجاز أسفل ثنية المرة فلقوا جمعا
    من قريش ولم يكن بينهم قتال إلا أن سعد قد رمى يومئذ
    بسهم فكان أول سهم رمي به فيالاسلام

    غزوة أحد
    وشارك في أحد وتفرق الناس أول الأمر عن
    رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ووقف سعد يجاهد ويقاتل فلما
    رآهالرسول -صلى الله عليه وسلم- يرمي جعل يحرضه ويقول
    له يا سعد ارم فداك أبي وأمي ) وظل سعد يفتخر بهذه الكلمة
    طوالحياته ويقول ما جمع الرسول -صلى الله عليه وسلم
    لأحد أبويه الا لي ) وذلك حين فداهبهما

    إمرة الجيش
    عندما احتدم القتال مع الفرس ، أراد أمير المؤمنين عمر أن يقود
    الجيش بنفسه ، ولكن رأى الصحابة أن تولى هذهالإمارة لرجل
    آخرواقترح عبد الرحمن بن عوف الأسد في براثنه ، سعد بن
    مالك الزهري ) وقد ولاه عمر -رضي الله عنه- امرةجيش
    المسلمين الذي حارب الفرس في القادسية وكتب الله النصر
    للمسلمين وقتلوا الكافرين وزعيمهم رستم وعبر مع المسلمين
    نهردجلة حتى وصلوا المدائن وفتحوها ، وكان إعجازا عبور
    النهر بموسم فيضانه حتى أن سلمان الفارسي قد قال :
    ( إنالإسلام جديد ، ذللت والله لهم البحار ، كما ذللت لهم البر ،
    والذي نفس سلمان بيده ليخرجن منه أفواجا ، كمادخلوه
    أفواجا ) وبالفعل أمن القائد الفذ سعد مكان وصول الجيش
    بالضفة الأخرى بكتيبة الأهوال وكتيبة الخرساء ، ثم اقتحم
    النهر بجيشه ولم يخسر جنديا واحدا في مشهد رائع ،ونجاح
    باهرودخل سعد بن أبي وقاص ايوان كسرى وصلى فيه
    ثماني ركعات صلاة الفتح شكرا لله على نصرهم

    إمارة العراق
    ولاهعمر -رضي الله عنهما- إمارة العراق ، فراح سعد يبني
    ويعمر في الكوفة ، وذات يوم اشتكاه أهل الكوفة لأمير المؤمنين
    فقالوا إن سعدا لا يحسن يصلي ) ويضحك سعداقائلا :
    ( والله إني لأصلي بهم صلاة رسول الله ، أطيل في الركعتين
    الأوليين وأقصر في الآخرين )واستدعاه عمر الى المدينة فلبى
    مسرعا ، وحين أراد أن يعيده الى الكوفة ضحك سعداقائلا
    أتأمرني أن أعود إلى قوم يزعمون أني لا أحسن الصلاة ؟
    ويؤثر البقاء في المدينة

    الستة أصحاب الشورى
    و عندماحضرت عمر -رضي الله عنه- الوفاة بعد أن طعنه
    المجوسي جعل الأمر من بعده الى الستة الذينمات
    النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو عنهم راض و أحدهم سعد بن
    أبي وقاص وقال عمر إن وليها سعد فذاك ، وإن وليها غيره
    فليستعن بسعد )

    سعد والفتنة
    اعتزل سعد الفتنة وأمر أهله وأولاده ألا ينقلوا له أخبارها ، وذات
    يوم ذهب إليه ابن أخيه هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ويقول
    له يا عم ، ها هنا مائة ألف سيف يرونك أحق الناس بهذا
    الأمر ) فيجيبه سعد أريد من مائة ألفسيف ، سيفا واحدا ،
    إذاضربت به المؤمن لم يصنع شيئا ، وإذا ضربت به الكافر
    قطع ) فتركه ابن أخيه بسلام وحين انتهى الأمر لمعاوية سأل
    سعدا مالك لم تقاتل معنا ؟) فأجابه إني مررت بريح مظلمة
    فقلت: أخ أخ وأنخت راحلتي حتى انجلت عني ) فقال معاوية
    ليس في كتاب الله أخ أخ ولكن
    قال الله تعالى وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ، فأصلحوا
    بينهما ،فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى
    تفيء إلى أمر الله )
    وأنت لم تكن مع الباغية على العادلة ، ولا مع العادلة مع
    الباغية ) فأجاب سعد قائلا ما كنت لأقاتل رجلا -يعني علي بن
    أبي طالب- قال له الرسول : أنت مني بمنزلة هارون من موسى
    إلا أنه لا نبي بعدي )

    وفاته
    وعمرسعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- كثيرا وأفاء الله عليه
    من المال الخير الكثير لكنه حين أدركته الوفاة دعا بجبة من
    صوف بالية وقال : ( كفنوني بها فاني لقيت بها المشركين يوم
    بدرواني أريد أن ألقى بها الله عز وجل أيضا ) وكان رأسه بحجر
    ابنه الباكي فقال له ما يبكيك يا بني ؟ إن الله لا يعذبني أبدا،
    وإني من أهل الجنة ) فقد كان إيمانه بصدق بشارة
    رسولالله -صلى الله عليه وسلم- كبيرا وكانت وفاته سنة خمس
    وخمسين من الهجرة النبوية وكان آخر المهاجرين وفاة ،
    ودفن في البقيع
    avatar
    العراقي الماهر
    المراقب العام
    المراقب العام

    عدد المساهمات : 364
    تاريخ التسجيل : 07/04/2011
    العمر : 30

    رد: سيرة العشرة المبشرة/سعد ابن ابي وقاص

    مُساهمة  العراقي الماهر في الأحد أبريل 10, 2011 8:09 pm

    اسأل الله لك في هذا اليوم :
    حسنات تتكاثر ..
    وذنوب تتناثر ..
    وهموم تتطاير ..
    وأن يجعل بسمتك سعادة ..
    وصمتك عبادة ..
    وخاتمتك شهادة ..
    ورزقك في زيادة
    avatar
    الهاجري
    عضو متميز
    عضو متميز

    عدد المساهمات : 180
    تاريخ التسجيل : 24/07/2012

    رد: سيرة العشرة المبشرة/سعد ابن ابي وقاص

    مُساهمة  الهاجري في الخميس أبريل 18, 2013 4:08 am

    * تألقك طالَ عنَانَ السماءِ وَأكثرْ..
    شكرًا لِـ سخائك الملحوظْ وَ هطولك الْفياضِ بِـ الكرمْ..
    تحياتي القلبيَةْ,.!
    avatar
    عاشق الصحراء
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد المساهمات : 128
    تاريخ التسجيل : 08/08/2014

    رد: سيرة العشرة المبشرة/سعد ابن ابي وقاص

    مُساهمة  عاشق الصحراء في الأربعاء أبريل 26, 2017 6:00 am

    دعيني أنحي قلمي قليلا
    أقف أحتراما لكِ
    ولقلمك
    وأشد على يديك لهذا الابداع
    الذي هز أركان المكان
    راق لي هذا الطرح جدا
    لك ودي وتقديري

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 16, 2017 9:49 pm