ثقافي اجتماعي اسلامي وتاريخي ورياضي والشعر والقصة


    العالم العراقي علي الوردي

    شاطر
    avatar
    العراقي الماهر
    المراقب العام
    المراقب العام

    عدد المساهمات : 364
    تاريخ التسجيل : 07/04/2011
    العمر : 31

    العالم العراقي علي الوردي

    مُساهمة  العراقي الماهر في السبت أغسطس 31, 2013 4:56 am


    علي الوردي (
    1913-1994 م) أستاذ ومؤرخ و عالم اجتماععراقي عرف باعتداله وموضوعيته وعلى الرغم من انه كان ينتمي إلى المذهب الشيعي الا انه انتقد بعلمية بعض تصرفات التيارات الشيعية المتطرفة ، ولد في بغداد منطقة الشواكة و حصل على الماجستير سنة 1946 والدكتوراه عام 1950 من جامعة تكساس الأمريكية فقال له رئيس الجامعة عند تقديم الشهادة له: (أيها الدكتور الوردي ستكون الأول في مستقبل علم الاجتماع).


    عمل استاذا في كلية الآداب في
    جامعة بغداد. كتب وألف العديد من البحوث المهمة والكتب والمقالات ولم يلتفت إلى مستقبله الشخصي، إنما راح يتعب ويجتهد وأختلف مع الحكام، وفي هذه المعاناة وحدها رأي المستقبل يصنع بين يديه.

    تحليلاته في بنية المجتمع العراقي الحديث
    تفرد العالم الدكتور الوردي بالدخول بتحليلات علمية عن طبيعة نشأة وتركيب المجتمع العراقي الحديث خصوصا بعد عهد المماليك وفيضانات دجلة والفرات وموجات امراض الطاعون التي اما فتكت باعداد هائلة من المواطنين الذين كانوا يقطنون الولايات العراقية على عهد العثمانيين او ادت إلى هجرة اعداد غفيرة من مواطني الشعب العراقي إلى الولايات والامارات العثمانية شرق نجد والخليج او إلى الشام "سوريا ولبنان والاردن وفلسطين او إلى مصر. ولازالت الكثير من العوائل من الاصول العراقية محافظة على القابها العراقية.


    كما حلل اصول المهاجرين وتميزت مؤلفات وابحاث الوردي بالصبغة الانثرولوجية حيث ما انفك يبحث عن الكثير في واقع مجتمع العراق و بغداد عاداته وتقاليده المتحدرة من عهود الخلافة العباسية.وعن المناسبات الدينية واهميتها في حياة الفرد البغدادي كالمولد النبوي الشريف وذكرى عاشوراء.


    يعتبر على الوردي رائد علم الإجتماع في العراق وهو من القلائل الذين كتبوا عن هذا المجتمع ونذروا له حياتهم, ولحد الآن لم يخلفه أحد. صرّح علي الوردي في مقابلة قبل وفاته بفترة قصيرة أنه ألف عدة كتب وطلب من ورثته نشرها بعد موته,ورغم مرور أكثر من عشرة سنوات لم نر أي كتاب من تلك الكتب التي بقيت بحوزة الورثة.


    علي الوردي مؤسس مدرسة علم الاجتماع الشعبي
    كاتب القرن العشرين بلا منازع وباحث فوق لغة الدولة

    حميد المطبعي
    باحث ومؤرخ
    مات الوردي 1995، لكن هل بقي حيا في كتاباته؟
    - كان أمة في كتاباته وابحاثه وفيه المؤرخ والعالم والمحلل والمستنبط وفقيه الاولويات والمنظر المظلوم وهؤلاء كلهم اجتمعوا في الوردي وارتبطوا بضمير التاريخ ومثله ارتبط بضمير التاريخ عاش حيا نبيلا خالدا وشهيدا!
    ماصحة رواية تقول ان الوردي سيد علوي؟
    - لم تكن رواية بل حقيقة وثائقية فهو من آل الورد السادة الذين ينتمون الي رئيس الطالبيين شمس الدين ابي عبد الله المتوفي سنة 472هـ ومن اجدادهم أمير الحج نقيب الكوفة ابو علي عمر المتوفي 342 هـ وكانوا في بدايتهم في قري (الدجيل) ونزحوا الي كرخ بغداد ونسبوا الي السيد العلوي (هاشم) الشهير بأبي الورد البغدادي ولحقت بهم النسبة بأبي الورد بسبب استقطارهم للورد للحصول علي مائه وبيعه في الاسواق وعلي الوردي اول من اضاف ياء النسبة الي لقبه في هذه الاسرة، فصار الناس يسمونهم: بيت الوردي، اسرة دينية علمية فقهية عربية الامتداد.
    هل كان يفتخر بنسبه؟
    - كان يفتخر بالعلم فقط وكنت الاطفه احيانا: (من اي الاعمام انت؟) فيقهقه عاليا: (من اعمام علي الوردي) سخرية من اولئك الذين يتبجحون بالاعمام وليس في اعماقهم ابداع يقدمونه الي وطنهم!
    وماهي مؤهلاته؟
    - خصوبة ذاته وخصوبة في انسانيته اضافة الي نيله الماجستير 1948 والدكتوراه 1950 من جامعة تكساس الامريكية في علم الاجتماع، وعند تخرجه قال له رئيس الجامعة في احتفال خاص اقيم له : (اننا نراك ستكون الاول في علم الاجتماع عالميا) ورد الوردي مرتجلا : (لا احد يفقه البواطن) ويقصد عوالم المستقبل وبتواضع معجز!
    خارج التواضع اين نجد انجازاته العلمية؟
    - انه كتب عن العراق رواية طويلة الفصول وطبع الفصول بعناوين مثيرة، باسلوب أدبي علمي انثروبولوجي سيكولوجي مغلف بالتحليل التاريخي وغايته ان يكشف عن طبيعة المجتمع العراقي والسر الدفين في شخصية الفرد العراقي ولاسيما الجانب (المظلم) في هذا السر الدفين وليس هدفه التعري بل الوصول الي حقائق تاريخية علمية لعل العراقي ان شاهد هذه الحقائق سيتجاوز ظلاميته او لعله سيعترف ان فيه ثنائية او ازدواجية هي من بنات الظروف الموضوعية التي مر بها ، انه بحقائقه واكتشافاته، استطاع الوردي ان يؤسس لنا مدرسة خاصة به (مدرسة علم الاجتماع الشعبي) بعيدا عن المدارس الاجتماعية الغربية المجحفة.
    ومن نتائج مدرسته التحليلية:
    1- جعل العراقي يتفهم حقيقة مجتمعه التاريخية.
    2- ربي في القراء الحاسة الديمقراطية في تحليل الظواهر.
    3- علم القراء ان يختلف بعضهم بعضا سعيا لزرع الذاكرة الجدلية لايجاد الحسية الاجتهادية في كل منهم.
    4- واخيرا لشيوع نظرياته وفرضياته في جمهور عريض كان هو مع غائب طعمة فرمان ويوسف العاني وفائق السامرائي وذنون ايوب وعلي الحلي وعبد الرحمن البزاز، كانت هذه الكوكبة تمهد لثورة 14 تموز 1958.
    وكيف كان يتعامل مع الانظمة الحاكمة؟
    - بعد ان شاع كظاهرة ثورية في الصحافة 1950 - 1963 كتبت التحقيقات الجنائية (الامن العامة) : ان الوردي ليس شيوعيا ولا جادريا وليس بماسوني انما كل كتابة بنشرها تعادل منشورا من حزب معارض وهو رأي السفارة البريطانية ايضا، وفي 1954 حاوره نوري السعيد بشأن تكليفه بوزارة الشؤون الاجتماعية فرفض الوردي قائلا: (باشا اني لم اخلق لمنصب لطفك ياباشا) وكررت دعوة اخري من صالح جبر لوزارة 1957 فأخبره بالتلفون : (عذرا عذرا ان جمهوري :الكتابة وليس الوزارة) وفي عام 1959 ارسل زعيم الجمهورية عبد الكريم قاسم من يخبر الوردي والمؤرخ جواد علي بشغل وزارة لكل منهما فقال الوردي للرسول: (أنا لست معارضا بل معتكفاً) بينما قال جواد علي لوصفي طاهر وكان من اقربائه : (قل للزعيم : المؤرخ خلق معارض) وكان الوردي يعرف انه لو قبل الوزارة لبطش به جمهوره مثلما بطش الجمهور بعميد الصحافة رفائيل بطي عندما قبل وزارة (العلاقات - الاعلام) في وزارة المفكر السياسي فاضل الجمالي 1953- 1954 أقصد ان المفكر الكبير تحط من شأنه وظيفة كبيرة او وزارة؟
    عرفني علي جمهور الوردي؟
    - المظلومون في طليعة قرائه واجتمع اليسار واليمين والوسط علي قراءته لانه كان يدغدغ في كل من اولئك تاريخا معينا وكان نوري السعيد (وهو المفتاح الذهبي للعهد الملكي) اذا اراد ان يتعرف علي نيات المعارضة فيلجأ الي مدونات الوردي يفحصها شبرا شبرا ظناً منه ان الوردي يتصل بالمعارضة سراً للافادة من مطالبهم وكان اعمدة اليسار يقرأون الوردي طمعا في معرفة اسرار الفقراء والمضطهدين وكذلك فعل اعمدة الوطنية ورؤساء القوم، والاكاديميون والاقطاع المتنور، وعندما حل الوردي الي عالمه الاخر طبعت كتبه مرات ومرات في بيروت وطهران والعراق لان دور النشر وجدت فيه ثروة لاتتوقف وان جمهورا جديدا زاد بعد وفاته.
    لكن من هم خصوم الوردي؟
    - انهم اثنان وان اختلفوا في الغايات:
    1- الطائفيون من كل طائفة وكل من هؤلاء يريد من الوردي ان يقرب (الكرصة الي تنوره) وهو يرفض تخرصاتهم ويقول لهم (الكرصة لي وحدي اخبزها لشعبي) لذلك تجد نقده وانتقاده لكل طائفة ظهر فيها شذوذ اجتماعي او انحراف عن العقيدة الاصيلة، وكان طائفيون يتصلون بنوري السعيد او فيصل الثاني ويقولون (الوردي يخلق فتنة..) لكي يصدروا امراً بمنع كتبه لكن السعيد يجيبهم بان الذات العليا امر باحالة كتبه علي لجنة لتدقيق الامر المختلف عليه وبعد مدة يتلقي السعيد تقريرا من اللجنة مفاده : (ان الوردي ليس طائفيا انما علم الاجتماع وهو اختصاصه يغور الي الاعماق بحثا عن الحقائق) وهكذا فشل نفر من المسيحيين ونفر من الأيزيديين والصابئة ومن اعراق وطوائف اخري فشلوا في ان يصدوا الوردي عن قولة الحق في ابحاثه!
    2- ومن خصومه : سدنة المجتمع القديم ولاسيما شيوخ العشائر وكان الوردي يفخر بهم لانهم سند المجتمع المتهالك وياتون الي بيته زرافات زرافات يعاتبونه علي عدم ذكرهم في قائمة المساهمين في ثورة العشرين او في غيرها ويردهم بلطفه الكريم : (سأذكركم في الكتاب الثاني) تخلصا من غلوائهم ومن خصومه ايضا حاشية الملك وأذناب البلاط وجوقة الامير الوصي عبد الاله وكل من يحمل لقب (باشا) في عهد تكالبت عليه الالقاب الباشوية والاقطاعية وحتي الشقاة ترصدوه في الازقة يحملون السكاكين ويلوحون بها: (اسمع ياوردي وكف عن التشهير بهذا التاجر او ذاك) واولئك وهؤلاء كانوا خصوما اشداء علي الوردي ولهم السلطة والسلاح وهو الاعزل لكنه الاقوي وهو الذي يجنح الي السلم بكلمة سواء لكنه السلم الذي يوتر ويعزم التاريخ!
    واخيرا انتصر علي التاريخ وعلي الجوقات والثعابين وعبيد الزمان الرخو!
    وهل كانت للوردي اخطاء؟
    - كان يصدق بالشائعة ويعدها وثيقة ان هي خدمت منهجه وكان يجتهد كثيرا اذا دون مقطعا من التاريخ ويدعم اجهاده باقوال كبار السن ويقوم هو بتهذيب شهاداتهم اما اذا أرخ لشخصية مهمة في التاريخ المعاصر اعتمد علي اعدائه وخصومه وأبعد اصدقاءه وذلك خلل يحدث في توازن منهجه العلمي واخر اخطائه عدم تصديه لظاهرات اجتماعية نشأت بعد ثورة تموز 1958 إتقاء اذي الغوغاء السياسي فصمت فترة وسكت فترة وهاجر الي الذات التي فيه احيانا واحيانا!
    وهل ثمة شيء غريب في شخصيته؟
    - رفض الصداقة منذ طفولته ولهذا كان غامضا في علاقاته مع الناس قلقا في تركيبه البايولوجي شديد الحساسية مع نفسه وليس واضحا في تدينه وكانت عواطفه علمية يبحر في عالمه الخاص!
    وأي الكتب اصدرها ورفعته الي المصداقية؟
    - جميعها وأحبها اليه : (شخصية الفرد العراقي ) و(وعاظ السلاطين) و (لمحات اجتماعية) وهي دورة بعدة اجزاء واطروحته التي طبعت له في امريكا سنة 1981 وترجمت كتبه الي عشر لغات حية.
    واخيرا؟
    - كان كاتب القرن العشرين بلا منازع ولابديل له هل او شبيه!
    وأي من كتبه سيخلد اكثر؟
    - هو سيخلد وليس كتبه لانه برع في ان يحول عالم الاجتماع الذي فيه الي مؤرخ انساني فوق الطبقات وفوق الطوائف وفوق لغة الدولة!
    من يرت الوردي؟
    - الحرية!



    مؤلفاته
    مهزلة العقل البشري .


    وعاظ السلاطين .


    خوارق اللاشعور .


    دراسة في طبيعه المجتمع العراقي .


    و له دراسه في تاريخ العراق الحديث مكونه من 8 اجزاءوهي لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث


    الأحلام بين العلم و العقيدة


    اكثر من 150 بحثا مودعة في مكتبة قسم علم الاجتماع في كلية الاداب جامعة بغداد.


    مئات المقالات والمقابلات الصحفية والاذاعية والتلفزيونية.


    دراسة في تاريخ المجتمع العراقي الحديث


    منطق ابن خلدون


    اسطورةالادب الرفيع


    شخصيةالفردالعراقي

    avatar
    ملاك الجنة
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد المساهمات : 122
    تاريخ التسجيل : 22/11/2014

    رد: العالم العراقي علي الوردي

    مُساهمة  ملاك الجنة في الأحد يناير 04, 2015 9:32 am

    أسطر إعجآبي وبشده ..
    فلآ جديد عليك ..
    مبدع في جميع حالاتك ..
    دمت بتألق وروعه
    avatar
    خالد الحسيني
    عضو متميز
    عضو متميز

    عدد المساهمات : 165
    تاريخ التسجيل : 03/06/2014

    رد: العالم العراقي علي الوردي

    مُساهمة  خالد الحسيني في الأربعاء أغسطس 30, 2017 12:02 pm

    سلمتِ وسلمت يدآك
    ربي يعطيك ألــــــف عـآفيه
    الله يسعد قلبك يآرب

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أكتوبر 20, 2018 7:55 pm